في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المنجـــــــــــــــــــــــــــــــــل - على هامش أيام الكوفيد
كانت شمس الظهيرة...ترسل جحيمها على القرية.. ....
.لا حركة بالشارع الرئيسي..
..لا حياة في الشوارع الفرعية ...
لا شيء يدب بالأنهج.....
فجأة....يمزق الصمت...دوي محرك...
....
يأخذ في الاقتراب شيئا فشيئا.....
فتهتز له ...مصا ريع النوافذ....و الأبواب
.بصوت..ينبعث....من المروحيّة......وإذا
"....اذهبوا الى المدرسة.......تجمعوا في المدرسة.....لا تبقوا في بيوتكم......."
فتح باب هنا..
.أجابه باب هناك....
فثالث..
فرابع...
وسرعان ما علا الضجيج... واشتدت الجلبة....
واندفع الناس....مهرولين...
..يطلبون وسط المدينة...,
ودون تفكير... وجدتني وسط الزحام...
.اسرع الخطى...
....جنبا الى جنب مع صديق قديم....
...لم افلح في تذكر ...اسمه...
ابتسم لي....وكأنه يعلمني انه يتجه بدوره الى المدرسة........
...لم تطل المسافة..
حتى وجدتنا....امام البوابة..
.وإذا..
السّاحة.......
قد فرشت....ببساط ابيض ...
عليه سرر.......
... مصفوفة في نظام...
ينام عليها....اناس من اعمار مختلفة....
.....
..وعطيسهم....وأنينهم...
أنّهم مرضى... اتفهم من سعالهم
الى حد الاحتضار...
كنت خائفا....تائها..
..لا افهم ما الذي يجري...
نظرت الى صديقي...فبادلني نظرة غامضة.
كأنّه يقول......وأشار بيده .....
اثبت....لا تخف.....
كنت أتساءل....ما الذي اتى بي الى هنا؟.....
لماذا جمعونا.....في هذه الساحة ؟
و من هم الذين....ارادوا تجميعنا...أصلا
ارتفعت حرارتي......
.و أحسست بجفاف في حلقي....
كنت أحاول ابتلاع ريقي..
..فأعجز عن دفعه الى جوفي....
قررت الارتماء في ..سرير...
..لعلي انسى عطشي...واهدأ..
.ولو قليلا...
وبينما انا على تلك الحال.. اذ ارتفع صراخ من خلفي........
التفت ..
فإذا...رجل عظيم الجثة.....غليظ الأطراف....
يرتدي لباسا شبيها....بجلد الافعى....
كان ..طويل.. الشعر....و اللحية...
قد تدلت من أذنيه حلقتان كبيرتان....
كان يمسك بيده....منجلا.....كبيرا...
مناجل الفلاحين..... يشبه في تصميمه
كان.....يجول بين الأسرة...محدقا....في وجوه الناس....
.
حتى إذا...اقترب من....امرأة شقراء.....تظهر صعوبة في التنفس.....
...
لكزها...بمنقار منجله وقال
؟ من ربّك ــــ ....
صمت الجميع....مصدومين......
ينتظرون إجابة السيدة........
ردت ..بالفرنسية ...بصوت....مبحوح....
" لا افهم العربية..."
فامسكها من رقبتها....وضغط....بقوة..
....حتى جحظت عيناها.....ثم....هفا عليها بالمنجل....
ففصل راسها.....ووضعه في كيس.
.. وواصل....تأمله وجوه الحضور.
....
اقترب من ..صديقي..
..فنظر اليه طويلا ثم سأله....
" ……؟!...من ربك.....
يا للمفاجأة...
.لم يرتبك صديقي ..
ولم تظهر عليه علامات الذعر...
بل رد... بهدوئه الذي عهدته عليه. أيام الجامعة...
" ما المقصود بالربّ......حدد.... "
..فما كان منه...إلا ان...هوى عليه بالمنجل أطاح برأسه....
.......
...غريب امر....هذا العُضْرُطُ....
و الأغرب....
وجودي في هذا المكان.....
..ماذا لو قصدني...
ولم تعجبه اجابتي....؟؟؟
...
...ها هو يقترب.....
ويمد لي ورقة....
قد كتبت عليها.....
كلمات أحاول تهجيتها وبناء معناها...
..فتتلاشى.....
فاعتصر في مكاني......كمعدم مزقه الطّوى
وأحاول ........
فهم المكتوب
..
..دون جدوى...
...فرددت...في يأس...
"ما أنا بقارئ..
..ما انا بقارئ...
..ما انا بقارئ
..."
وإذا بيد تحركني....
.....
ــــــ الحبيب...الحبيب....يا ولدي عدل مخدتك...شخيرك بلغ اقصى المدينة..............
حبووووب
تعليقات
إرسال تعليق