التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا

ليلة الأبطال (2) : دحر الأسد

    حدّق   في سقف الغرفةثمّ   أغمض   عينيه....قليلا وحبس انفاسه....وبقي    على تلك الحالة   هنيهة   كمن يتلقّى   وحيا من مصدر غير مرئيّ. . هدأت الحركة من حوله.....ممهّدة....لانطلاق   القصّ. عندئذ نطق: ........... ــــــ   باهي...!.قديما....كانت    كل   الاراضي     الزراعية التي   ترونها    على امتداد المسافة الفاصلة   بين الكاف   وتبرسق... غابة   .... كثيفة الأفنان. وكانت "عقبة الهماما" المتاخمة لقرية برج المسعودي أجمة كثيفة  الأفنان يسكنها اسد عقـــور. يغير إذا جاع فيلحق الضرر بقطعان الغنم و الماعز والبقر.ويفترس كل من  اعترض طريقه. .... وكان التاييد يأتيه من حين لآخر من عم عزيّز   كبير هذه الجلسة. ... كان الجميع   يتابع...هذه    النبذة ـــــ   إي   صحيح....جبل بوكحيل    كان     مرتعا للأسود....والدّليل أنّ   الأرض الموجودة   وسط الغابة تسمّى إلى  الآن   دمنة   الأسد. ... ...

عُمّار المكان ــ (3 )ـــــ ترسّخت الفكرة

 

كنت اقرأ بصوت  عال....وكانت قراءتي...

 متقطعة...متعثّرة....بطيئة...

.  فـالحجم المجهري للحروف ...

.و غياب التّشكيل....

و...رشح...الأنف...

اجتمعت...كلها لتجعل  لصوتي....إيقاعا...مملّا...

 

معاناة..

 

.......مدّت لي..  أمّي ..قطة قماش......

-" ـــــ هاك...امسح "خشمك

 

أتناولها....و ألفظ. داخلها....ما علق بأنفي. من مخاط.......

....وأحسّ براحة.....

يناولني..... أبي .  كأس...شاي.. ..

"-اشرب....و" رتّح شوية....

أنفخ فيه لأبرّده....و أرتشف.......رشفات...متتابعة.....

 

في حين...يدخل أبواي...في نقاش ...حول .... بداية القصّة....

فيظهران...استغرابهما....تارة..

..و اقتناعهما.... بصدقيّة السرد طورا....

   ....

 

ويبديان غضبهما  من زوجة " تميم الدّاري". التي  .

.أرادت أن تمازحه...فقالت -  وهو .... يتجاوز عتبة الباب    مغادرا    ...وسط ظلمة داكنة ...-

.

" خذوه يا عُمّار المكان!"......

 

قالتها بصوت   يغلب عليه   خشوع ...تقشعر له...الابدان.......

فإذا   بخيال طويل   " كأنّه النخلة السّحوق".... ينطبق على الرجل...

ويعرج به الى السماء.........

 

سألت أمّي....ماذا يقصد بالنخلة السّحوق........

فردّت:..

.ربما    يعني  نخلة  عالية ....مثل  شجرة السرو. المحاذية لمنزلنا.ــــ ....

 

في تلك اللحظة....

خيّل اليّ ان كل أحداث.... القصّة تدور   بجانب منزلنا........

بالضبط   تحت  شجرة السّرو.....المغروسة...بين   المسكن  و السانية....

ليتني  ما سالت أمي.....وما سمعت منها....تلك المقاربة........

 

تمرّ الايّام.....و تتمكن. مني  فكرة....رهيبة....لا تغادرني أبدا......

هو أنّ..."  عمّار المكان....يسكنون  حذو   منزلنا.......

.تحت شجرة السّرو تحديدا....

 

فكنت. تراني.......أتحاشى...الاقتراب من ذلك المكان....

...ليلا  ...و...حتّى.. نهارا.....

وكنت...اثناء اللعب     أجد كل  المبررات..

..لأبعد  اخواتي  او ابناء الجيران. عن شجرة السرو...

*****

كبرت...

....وكبرت  معي.... الصّورة....

.حتى كادت تستحيل الى يقين.....

 

"إنّ عُمّار المكان....رهط من الجنّ يسكنون....تحت شجرة السرو...العالية...

وأنّهم......

مستعدون...لاختطاف...أيِّ  كان من البشر..

..والعروج به الى السماء.....

ويكفي  ذلك بأن نسلّطهم. عليه ...بقولنا :

 خذوه...  يا عمّار المكان""....

 

                                                            حبوووب

تعليقات