التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا

ليلة الأبطال (2) : دحر الأسد

    حدّق   في سقف الغرفةثمّ   أغمض   عينيه....قليلا وحبس انفاسه....وبقي    على تلك الحالة   هنيهة   كمن يتلقّى   وحيا من مصدر غير مرئيّ. . هدأت الحركة من حوله.....ممهّدة....لانطلاق   القصّ. عندئذ نطق: ........... ــــــ   باهي...!.قديما....كانت    كل   الاراضي     الزراعية التي   ترونها    على امتداد المسافة الفاصلة   بين الكاف   وتبرسق... غابة   .... كثيفة الأفنان. وكانت "عقبة الهماما" المتاخمة لقرية برج المسعودي أجمة كثيفة  الأفنان يسكنها اسد عقـــور. يغير إذا جاع فيلحق الضرر بقطعان الغنم و الماعز والبقر.ويفترس كل من  اعترض طريقه. .... وكان التاييد يأتيه من حين لآخر من عم عزيّز   كبير هذه الجلسة. ... كان الجميع   يتابع...هذه    النبذة ـــــ   إي   صحيح....جبل بوكحيل    كان     مرتعا للأسود....والدّليل أنّ   الأرض الموجودة   وسط الغابة تسمّى إلى  الآن   دمنة   الأسد. ... ...

كنّــــا ومازلنا ــــــــــــ عن تأثير المكان والزمان في ذاكرة الإنسان ــــــــــــــــــــــــ

 


لم تكن الحكايات يومًا مجرد كلام يُروى،
كانت دائمًا شيئًا آخر… شيئًا يبقى.

تبقى في نبرة صوتٍ لم نعد نسمعها،
في رائحة ترابٍ ابتلّ بعد مطرٍ قديم،
في طريقٍ مررنا به ذات طفولة ولم نعد نعرف كيف نعود إليه.

نحن لا نتذكر الحكايات كما حدثت،
بل كما أثّرت فينا.
نحمل منها ما ترك أثرًا،
وننسى ما مرّ دون أن يلمسنا.


هذه المدونة ليست بحثًا عن الأحداث،
ولا محاولة لتوثيق ما كان،
بل هي انصاتٌ خافت لذلك الأثر الذي تتركه الحكايات فينا.

هنا،
لا تعود الذاكرة لتُخبر،
بل لتُعيد تشكيل ما مضى،
لتمنحه لغة لم تكن له،
وتمنحنا نحن فرصة أن نفهمه، أو على الأقل… أن نشعر به من جديد.


في “أثر الحكاية”،
كل نص هو محاولة اقتراب:

اقتراب من طفلٍ كنّاه يومًا،
من مكانٍ مررنا به ولم ننتبه أنه سيبقى فينا،
من وجوهٍ اختفت لكنها تركت ما يدلّ عليها.

ليست كل الحكايات كبيرة،
لكن أثرها… قد يكون كذلك.


ربما لن تجد هنا إجابات،
لكن قد تعثر على شيء يشبهك:
تفصيل صغير،
ذكرى بعيدة،
أو شعور لم تنتبه له من قبل.

وهذا يكفي.

هذه مجرد بداية…
وكل حكاية قادمة، تحمل أثرها الخاص.

تعليقات