التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا

ليلة الأبطال (2) : دحر الأسد

    حدّق   في سقف الغرفةثمّ   أغمض   عينيه....قليلا وحبس انفاسه....وبقي    على تلك الحالة   هنيهة   كمن يتلقّى   وحيا من مصدر غير مرئيّ. . هدأت الحركة من حوله.....ممهّدة....لانطلاق   القصّ. عندئذ نطق: ........... ــــــ   باهي...!.قديما....كانت    كل   الاراضي     الزراعية التي   ترونها    على امتداد المسافة الفاصلة   بين الكاف   وتبرسق... غابة   .... كثيفة الأفنان. وكانت "عقبة الهماما" المتاخمة لقرية برج المسعودي أجمة كثيفة  الأفنان يسكنها اسد عقـــور. يغير إذا جاع فيلحق الضرر بقطعان الغنم و الماعز والبقر.ويفترس كل من  اعترض طريقه. .... وكان التاييد يأتيه من حين لآخر من عم عزيّز   كبير هذه الجلسة. ... كان الجميع   يتابع...هذه    النبذة ـــــ   إي   صحيح....جبل بوكحيل    كان     مرتعا للأسود....والدّليل أنّ   الأرض الموجودة   وسط الغابة تسمّى إلى  الآن   دمنة   الأسد. ... ...

أمير الجن(2 )ــــــ نكث العهـــد


لاحظت  دادا   تشوقنا لمعرفة النهاية استمرّت  قائلة:

 لم يعد الهادي  قادرا  على إخفاء مظاهر الثراء حتّى أنّ زوجته انتبهت إلى التغيّرات : لباس أنيق ، عطر جذّاب، راحة بال غير مألوفة..

سألته:

منين هذا الكل يا راجل؟

ردّ  مرتبكًا:ربّك كريم

وسكت.

لم تكن الإجابة لتقنع الزّوجة ولا لتريح ضميره هو..و استمر المشهد بين متستّر مرتبك وباحثة مصرّة.… .

إلى أن أفاق ذات يوم  من نومه فرآها تقلّب القفّة وتجمع ما خبّأ فيها من قطع نقديّة:وهي تكرر

قل الحق…الفلوس هذي منين   

تردّد…سكت برهة.. طال سكوته.. ثم قال في نفسه: “هي زوجتي … ليست غريبة ما  ضرّ لو أخبرها"

ولم يطل تردّده حتى روى لها الحادثة  بكل تفاصيلها .

هنا تكسّر العهد ...

ومن الغد  عاد للشجرة ليقبض الراتب فوجده  ناقصا..وفي اليوم الموالي  وجده  أقلّ....و في اليوم الثالث  كذلك...استمرّ الرّاتب في التناقص حتى صار  عبارة عن بعض المليّمات الّتي لا تغني...ثم  انقطع  المال نهائيّا..

ندم وقال يكلّم نفسه :" زعم يرجع  الرّاتب؟ ترجع أيّام العز؟؟....لكن السّرّ  الّذي أفشيته  هل  يعود؟؟"

أصبح المسكين على أسوإ حال :همّا وغمّا،فاقة واحتياجا،ذلاًّ وأمراضا...حتى  أصبح غير قادر على الحركة..

وفي آخر أيّامه نادى ابنه  الأكبر وقال له :

"تعرف يا  وليدي..النعمة اللي تتبنى على الوفاء تعيش بيها لكن  وقت    تنكث  العهد تموت وما عاد تلاقيها"..

أثقل المرض جسمه ومات...تاركاَ لنا قصّة  نتداولها نكرع القناعة من جداول معانيها.....

 

 

 


تعليقات