في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
أمير الجن(2 )ــــــ نكث العهـــد
لاحظت دادا
تشوقنا لمعرفة النهاية استمرّت
قائلة:
لم يعد
الهادي قادرا على إخفاء مظاهر الثراء حتّى أنّ زوجته انتبهت
إلى التغيّرات : لباس أنيق ، عطر جذّاب، راحة بال غير مألوفة..
سألته:
– منين هذا الكل يا راجل؟
ردّ
مرتبكًا:ربّك كريم
وسكت.
لم تكن الإجابة لتقنع الزّوجة ولا لتريح ضميره
هو..و استمر المشهد بين متستّر مرتبك وباحثة مصرّة.… .
إلى أن أفاق ذات يوم من نومه فرآها تقلّب القفّة وتجمع ما خبّأ فيها
من قطع نقديّة:وهي تكرر
– قل الحق…الفلوس هذي منين
تردّد…سكت برهة.. طال سكوته.. ثم قال في نفسه:
“هي زوجتي … ليست غريبة ما ضرّ لو أخبرها"
ولم يطل تردّده حتى
روى لها الحادثة بكل تفاصيلها .
هنا تكسّر العهد ...
ومن الغد عاد للشجرة ليقبض الراتب فوجده ناقصا..وفي اليوم الموالي وجده
أقلّ....و في اليوم الثالث
كذلك...استمرّ الرّاتب في التناقص حتى صار
عبارة عن بعض المليّمات الّتي لا تغني...ثم انقطع
المال نهائيّا..
ندم وقال يكلّم نفسه
:" زعم يرجع الرّاتب؟ ترجع أيّام
العز؟؟....لكن السّرّ الّذي أفشيته هل
يعود؟؟"
أصبح المسكين على أسوإ
حال :همّا وغمّا،فاقة واحتياجا،ذلاًّ وأمراضا...حتى أصبح غير قادر على الحركة..
وفي آخر أيّامه نادى
ابنه الأكبر وقال له :
"تعرف يا وليدي..النعمة اللي تتبنى على الوفاء تعيش بيها
لكن وقت تنكث العهد
تموت وما عاد تلاقيها"..
أثقل المرض جسمه
ومات...تاركاَ لنا قصّة نتداولها نكرع
القناعة من جداول معانيها.....
تعليقات
إرسال تعليق