في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الفارس ـــــــ قوّة الصّمت ــــــــ
ــــــــ
لم يكن عنيفا
متهورا. لم يكن.... يهاجم الأفراد ....و لا.. المجموعات. ولم يكن. يتفوّه..تجاه...أحد..... بكلام
وضيع....يخدش الحياء. ورغم ذلك
..كنّا نخافه..ونتحاشى الاقتراب منه دون
سبب صريح.
ربّما كثرة التّجاعيد في وجهه وتباعد شعرات
لحيته بعضها عن بعض و مشيته وغمغمته المتواصلة جعلتنا نرتعب عند رؤيته. كان دائم
الحركة. سريع الخطى. يتنقل حافي القدمين واضعا سترته على رأسه فيكشف عن قميص أبيض
قد اهترأ واتسخت رقبته. أمّا سرواله فكان أسود قصيراً يشدّه إلى جسمه " خيط قيطن" غير غليظ..
لم يكن يمدّ يده إلى أحد ولا يردّ على مخاطبيه
إلاّ نادراً.
كان الكبار يهابونه كما لو أنّه من الأعيان.
لكنّ الصّغار يستفزونه كلما ارتفع عددهم فيتجرؤون على الاقتراب منه وال{فع بأحدهم
نحوه متصاييحين:
ــــ
رجّه يا الفارس...رجّه يا بن شعبان..
محمّد بن شعبان معروف لدى الجميع لكنّه يظلّ
صندوقًا منغلقًا على أسراره. لاأحد يعرف أصلاً ولا فصلاً. ولغموض شخصيّته ألّفوا
حوله القصص و أضفوا على صياغتها ضرباً من الخيال الخصب..بعضهم ذهب إلى أنّه ذو حظ عظيم وأنّه يمتلك الإسم
الأعظم الذي بفضله تتحقّق الكرامات وتؤى
المعجزات..ويؤيّدون فكرتهم بأنّ بن شعبان توصّل إلى حفظ كامل الآايات القرآنية مقلوبة.فحصل على قوّة
خارقة هي الاسم الأعظم..
في حين
يجزم آخرون أنّه من " أصحاب
الخطوة"..فيكفي أن يفكّر في مكان
ما حتّى يجد نفسه فيه.ويؤيّدون ذلك
بقولهم أنّهم كم مرّة تركوه هنا وسافروا في سيّاراتهم إلى اماكن بعيدة فيعترضهم
ماشيا على مشارف الأماكن المقصودة..
أمّا آخرون فيقولون بأنّه متزوّج بأميرة من أميرات الجنّ وهي الّتي تأخذه وتطير
به كلّما أراد الذهاب إلى مكان ما...ويعلّلون مزاعمهم أنّنا نراه أحيانا يهذي لكن في الحقيقة كان
يتحدّث إلى زوجته غير المرئيّة ويمازحها ..
وأشاع آخرون بأنّه من 3أولياء اللّه
الصّالحين"..وكم مرّة استسقوا به وتضرّعوا ببركته فنزل عليهم للتّوّ امطر امدرارا...
تتراشح من حوله التخاريف
وتتنوّع وتتّخذ صبغة الحقيقة
البيّنة فقط لأنّ الرّجل دائم الصّمت.
وما عسى المسكين يردّ وهو مختلّ. حبوووب

تعليقات
إرسال تعليق