التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا

ليلة الأبطال (2) : دحر الأسد

    حدّق   في سقف الغرفةثمّ   أغمض   عينيه....قليلا وحبس انفاسه....وبقي    على تلك الحالة   هنيهة   كمن يتلقّى   وحيا من مصدر غير مرئيّ. . هدأت الحركة من حوله.....ممهّدة....لانطلاق   القصّ. عندئذ نطق: ........... ــــــ   باهي...!.قديما....كانت    كل   الاراضي     الزراعية التي   ترونها    على امتداد المسافة الفاصلة   بين الكاف   وتبرسق... غابة   .... كثيفة الأفنان. وكانت "عقبة الهماما" المتاخمة لقرية برج المسعودي أجمة كثيفة  الأفنان يسكنها اسد عقـــور. يغير إذا جاع فيلحق الضرر بقطعان الغنم و الماعز والبقر.ويفترس كل من  اعترض طريقه. .... وكان التاييد يأتيه من حين لآخر من عم عزيّز   كبير هذه الجلسة. ... كان الجميع   يتابع...هذه    النبذة ـــــ   إي   صحيح....جبل بوكحيل    كان     مرتعا للأسود....والدّليل أنّ   الأرض الموجودة   وسط الغابة تسمّى إلى  الآن   دمنة   الأسد. ... ...

خبّاز الحي ــــ عم الانجليزي أكرمنا فأحببناه ــــــ

 


  خباز  قريتنا  خلال الستينات

نعرفه...و يعرفنا " حق المعرفة"

..نحبّه...و يحابينا....بعطفه وكرمه....

كنّا نقصده...-ونحن صغار- لنشتري منه "كسكروت هريسة"...

فندفع إليه ما لدينا من ملّيمات.....

عشرين..او  خمسة وعشرين....و أحيانا  خمسة عشر مليما.....

فيتناول   الخبزة....

"خبزا   طليانيا"....

تخاله لشدة بياضه ...وإتقان عجنه

قطعة من القطن اللين.

 

فيقطعها   نصفين.....

وبجرة سكين   مسنّنة......يقسم النصف   ربعين...

فيتناول الربع..

ويفتحه...

ويزيل  لبابه يضعه جانبا....

ثمّ يأخذ قطعة من الخشب....

فيدخلها   في ... صحفة  قد ملأها  مهروسًا من  الفلفل  الأحمر..."الحار"...

ثم يحرّكها...حتّى إذا علق بها  شيء من ذلك الخليط....

يخرجها....ويمسحها بين دفّتي....ربع الخبزة....

ونحن ...

..نتابع حركاته..بأفواه مفتوحة......قد امتلأت لعابا...

ولتكتمل اللوحة.....يضيف إليها....عم " الانجليزي"...

نصف ملعقة من الزيت.....ثم  يضغطها   بين يديه....

وما إن  " تشرب زيتها"  حتى..

.يقدمها   لك.....وسط هالة من رائحة الثوم....

فتمسك بها....

و...

تستدير حولك..

حيث علّقت...

قطعة     مستطيلة من الخشب الأملس المصقول.....

وثبّتت...في  الحائط  تثبيتا....

يصطف أمامها الحرفاء......

ويتخذونها    طاولة

."ويغطسون.."..

حتى تنقطع  الأنفاس

وتتحول إلى وحوحة  وعطاسِ

.وترتفع الرؤوس لاستنشاق الهواء

أو لتعطيل  سيلان  تقاطر من جيوب الأنوف

تحت تأثير الهريسة

ـــــــــــــــــــــــ

سلاما  الى روح  "عم الانجليزي"....

لقد  كان رحيما  ...بــــنا   كـــتلاميذـ "....

فكلما لاحظ على وجوهنا....علامات  الجوع و الخصاصة....

زادنا شيئا  من الخبز " البائت".

.منقوعا   في  " ماء االمهروس"....

..فيكسر  جوعنا     

                                                                                                  حبوووب

تعليقات