في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
أنين القصبة ــــ الجزء (3) ــــــ إيقاع ساحر
الزاوية لم
تكن بيتًا لله كما علّمونا.......
كانت كأنّها
حلقَةُ نارٍ تخرج من بطن جبل.... ...
أرضها من
الإسمنت المشقق، ...
... جدرانها
مبقّعة.. ببقايا الشموع...،
وسقفها من
أعواد الشجر......
... قد تدلّت منه
خيوط العنكبوت...
كسقف كهف
مهجور.......
في ركنها
الغربي، يجلس العم " الطّيب الكارك""،..
...لا يتكلم، لا
يبتسم،...
" عيناه نصف
مغلقتين... منذ مات ابنه في "خدمة عسكر فرنسا"...".
كان وجهه
يتحرّك مع كل نغمة" بندير،"
... وكأنّه يقاوم
صرخة ..
....فيمنعها من
الخروج......
قرب الباب،
انتصبت "عزيزة الكبّادة"ــــ “،
سُمِّيَتْ "كبّادة". لاشتهارها بالسّحر ..وتقريب ..الأزواج ــــ
.... ... يقال
إنها تعرف أسماء الجنّ الذين يسكنون بئر الجامع.....
تمضغ شفتها
السفلى وتُدوّر رقبتها ببطء، ...
... تُراقبنا نحن
الصغار. كأنها تزن أرواحنا....
وفي الداخل،
إلى جانب “بوشفريطة" العازف...."
يجلس"حمّة"،...ضابط الإيقاع...
بنديره
.....لا يُرسل صوتًا كباقي الآلات..،..
..
بل ....كان
يصدر ما. يشبه الشهقة.... المتكرّرة......
.شهقة
الخشب...مكتويا بالنار.......
ثم بدأ الطقس.
صوت القصبة
ينساب بلين. .فيغمر القلوب.......
والبندير الرّاقص...
تتضاعف نقراته
، ويتسارع ايقاعه..
..كأنّه يعدّنا لمفاجأة.........
ورأيت
"حسين"، ..الرّاعي....، ينزل إلى الدائرة،..
عيناه
مقلوبتان، فمه مفتوح،...
وصدره العاري
يلمع تحت اللهب.....
وضع خَدَّه
على السكاكين...
ضحك...
تمتم بشيء لا
أفهمه...
وتمرّغ فوق
كومة من الشوك اليابس كمن...يغتسل في حوض ضيّق.......
أردت أن
أصرخ...."كفى...كفى"........
لكن
وجدتني.... أتابع...في دهشة......
مثلهم تماما.......
حبوووب
(يتبع).
تعليقات
إرسال تعليق