في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ذلك الطريق الذي لا يعود ــــ نص قصير حول تأثير المكان ـــــــ
كان هناك طريق،
لا أعرف متى بدأ… ولا إلى أين كان
ينتهي،
لكنه كان يمرّ بنا كل يوم، كأنه جزء
منّا.
لم يكن معبّدًا كما ينبغي،
وكان يضيق أحيانًا حتى نظن أننا سنضيع
فيه،
ثم يتّسع فجأة، كأنه يفسح لنا المجال
لنركض أكثر، لنضحك أكثر، لننسى الوقت.
كنا نعبره دون أن نفكر فيه،
دون أن نسأله إلى أين يقودنا،
كان يكفي أنه هناك… وأننا نمرّ منه.
في الصباح،
كانت خطواتنا خفيفة،
وفي المساء،
نعود منه ونحن نحمل غبار اليوم على
أرجلنا،
وضجيج الحكايات في رؤوسنا.
لم يكن الطريق هو المهم،
بل ما كنا عليه ونحن نسير فيه.
ذلك الإحساس الخفيف،
ذلك الاطمئنان الذي لا نعرف مصدره،
كأن العالم، رغم كل شيء، كان في مكانه
الصحيح.
عدت إليه بعد سنوات،
أو هكذا ظننت.
وجدت طريقًا آخر،
أضيق مما أتذكر،
وأقصر بكثير،
وأكثر صمتًا.
تساءلت:
هل تغيّر الطريق…
أم أنني أنا الذي لم أعد كما كنت؟
بعض الطرق لا تختفي،
بل تبقى فينا،
لكننا نحن من نعجز عن العودة إليها.
تعليقات
إرسال تعليق