التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا

ليلة الأبطال (2) : دحر الأسد

    حدّق   في سقف الغرفةثمّ   أغمض   عينيه....قليلا وحبس انفاسه....وبقي    على تلك الحالة   هنيهة   كمن يتلقّى   وحيا من مصدر غير مرئيّ. . هدأت الحركة من حوله.....ممهّدة....لانطلاق   القصّ. عندئذ نطق: ........... ــــــ   باهي...!.قديما....كانت    كل   الاراضي     الزراعية التي   ترونها    على امتداد المسافة الفاصلة   بين الكاف   وتبرسق... غابة   .... كثيفة الأفنان. وكانت "عقبة الهماما" المتاخمة لقرية برج المسعودي أجمة كثيفة  الأفنان يسكنها اسد عقـــور. يغير إذا جاع فيلحق الضرر بقطعان الغنم و الماعز والبقر.ويفترس كل من  اعترض طريقه. .... وكان التاييد يأتيه من حين لآخر من عم عزيّز   كبير هذه الجلسة. ... كان الجميع   يتابع...هذه    النبذة ـــــ   إي   صحيح....جبل بوكحيل    كان     مرتعا للأسود....والدّليل أنّ   الأرض الموجودة   وسط الغابة تسمّى إلى  الآن   دمنة   الأسد. ... ...

أنين القصبة ــــ الجزء (4) ــــــ بركات الجلسة..

 

 

ٍلم يكن حسين الوحيد.

 

في الزاوية، قرب باب الخلاء المهجور،...

كانت" العايشة" ..أيضا....حاضرة..

العائشة.........

امرأة بوجهٍ مأكول بنيران الشمس... والدمع،...

تسأل المسكينة .. كلّ من يمر...ّ...

ـــــــــــــ ألم تر ولدي؟... كان يرتدي  قميصا أسود. في يديه سبحة خضراء لا تفارقه......"

 

لا أحد يردّ،

فالكل يعرف....


 
أن ولدها غاب من ثلاث سنين،

في ليلة حضر فيها رقصةً مماثلة،..

ثم خرج ولم يعد.......... 

الشيخ "بالسنهوري “حينها قال لها......

ـــــــــ"ابنك موجود...حي يرزق.... لكن تغيّر...عمّا كان عليه....

ومن يومها، ..

لم تغبْ خميسا واحدا  عن  حضور..الحضرة.. ، ...

تجلس على البلاط،...

وتشعل شمعة،...

وتهمس لنفسها......: 

"إن كان حيّاَ ،  ...سيعود..." 

وفي الزاوية نفسها،

تجلس "مبروكة مرت السرجان""، ...

عجوز ....بقدم متورّمة،...

تقول إن في كل شتاء يشتد بها ألم  الروماتيزم،".

فتنتفخ ركبتها.....

ولا تُشفى إلا إذا "مسحها الشيخ" ببعض من بخوره......

.. وهمس لها ببعض الكلام......

قالت لي مرّة، ..

وهي تسند ظهرها إلى الحائط....:

... ــــــ  الزاوية ما تداويش المرض العادي،

انما تعالج الوجيعة التي  نعرف...مأتاها...........

كل منّا يشكو في سرّه وجيعة، لكن....لا يفصح عنها..........." 

وفي لحظة،.. 

 تكتشف أن كلّ من في الزاوية،..

جاء يبحث عن شيء مفقود............

هذا. يبحث  بحرقة عن قريب قد اشتاق  إليه...

وذاك..

عن شفاء،...

وثالث عن خلاص،..

ورابع لا يدري لم جاء أصلا......... 

كنت أراقب كل هذا،........

وأتساءل. إن كانت...:

همسة الشّيخ....دواء… أم لعنة؟

                                                                                          حبوووب

                                                                                            ( يتبع)

تعليقات