في هذه المدونة كل القصص واقعية تستمد قوّتها من احداث صادقة عشتها فعلا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
صوت القرية ــــــ عم مسعود البرّاح ــــــ
عمّ مسعود،
طيّب الله ثراه،
كان في ذلك
الزمن الجميل القناة المحليّة الوحيدة للإعلام والتواصل بين الجميع…
بين المجلس البلدي وسكّان المدينة...
بين
المستثمرين والسوق بالمزاد،
بين أهل
المنطقة ومنظّمي “الزردة”،
بين هيئة
الحزب ومنخرطيها،
وبين
العمّال وهياكل النقابة.
كان صوته
يسبق خطاه، ليوقظ السوق من غفلتها…
– اسمعوني
يا مواطنين…
زيتون
الدّولة باش يخضروه، ونهار الخميس مع العشرة البتّة، في قصر البلدية…
واللي يحب
يشارك يمشي يسجّل…
أو:
– يا
مواطنين…
اللي لقى
“سطوش” جلد جمل، لونه أحمر، فيه فلوس وأوراق مهمّة…
يجيبه وياخذ
البشارة…
أو:
– زردة
“سيدي محمد بن علي”…
موش السبت
هذا، السبت اللي بعدو… في المقام… وتبقى ثلاثة أيّام…
وإذا نادى
عمّ مسعود، سكت من في السوق…
لا لشيء،
إلا ليعرفوا نوع الخبر… ومدى أهميّته.
وكان يكفي
أن تدسّ له دينارين أو ثلاثة،
ليمرّر لك
بلاغًا:
موعد فرح…
أو نعجة
ضائعة…
عمّ مسعود
لم يكن مجرّد برّاح…
كان أيقونة
من أيقونات المدينة،
محترمًا،
مبجّلًا، من الكبار قبل الصغار.
ترجّل ذات
يوم…
لكن صدى
صوته ما زال يلجلج
بين خيام
الباعة،
..والممرّات
.كأنّ السّوق لم تنسه..…

تعليقات
إرسال تعليق